
يبدو أن الربع الأول من العام الحالي (2026) سيكون النهاية الحتمية لنشاط التمرد في السودان وإنهيار مخطط الإمارات الإستيطاني في البلاد بعد أن أكملت القوات المسلحة السودانية إستعداداتها بهدوء وسرية تامة لكنس التمرد في كردفان ودارفور عبر عمليات نوعية شاملة (ومتزامنة) في كافة محاور القتال …. وتعد الظروف الآن مهيأة أكثر من اي وقت مضى لتحقيق المطلوب في ظل إنهيار كبير وحالة إنهزام معنوي وظروف تعيشها المليشيا إثر الضغط العالمي على الإمارات التي تعرضت لهزائم قاسية بحضرموت اليمنية بعد أن حاولت المساس بالأمن القومي السعودي.
فالإمارات هي الرئة التي يتنفس بها الجنجويد فهي الداعم والممول الرئيسي لحربهم بالسودان.
المملكة العربية السعودية لديها صفقة تسليح نوعي باتت قريبة الجيش السوداني في وقت لجأت فيه المملكة لتحالفات جديدة لسحب البساط عن الدويلة وفكفكة دائرتها الضيقة بشأن حرب السودان فكانت البداية بمحمد ادريس دبي (كاكا) وصدام حفتر ليبيا وقريبا جدا روتوه وأبي أحمد.
الجيش السوداني بعد جولات خارجية ناجحة لرئيس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كسب الكثير من التسليح النوعي المتطور وهنالك أنباء عن صفقة أسلحة متطورة من الشقيقة باكستان حال وصولها ستغيير موازين المعركة تماما وتجعل المليشيا في خبر كان.
الهزائم الكبيرة التي تعرضت لها (المليشيا) وشركائها بجنوب كردفان بجر الإسبوع الماضي ستكون آثارها سالبة على الجنجويد المهددون بفقد مناطق سيطرتهم بشمال وغرب كردفان والإنكماش غربا ناحية دارفور.
التمرد يعيش أيامه الأخيرة والدائرة حوله تضييق عكس القوات المسلحة التي كسبت الكثير من التحالفات الإقليمية والدولية التي لا شك ستعينها على إنجاز مهمتها بالصورة المثلى.
إن أستئناف رحلة قطار العمليات بمحاور كردفان أمر لا يتمناه الجنجويد خاصة ناحية محور (طريق الصادرات) الذي يعلون عليه في حلم العودة لولاية الخرطوم رغم إستحالة المهمة وصعوبتها. فإخراجهم من هذا المحور يفقدهم مناطق مهمة كجبرة وأم سيالة وأم قرفة وعموم دار الريح…وأتمنى أن يبدا الجيش بمحور الصادرات لإزالة الخطر عن الأبيض والإنفتاح نحو النهود وغرب كردفان.
للقوات المسلحة ومسانديها تقديراتهم الخاصة بسير (العمليات) وهي تقديرات مبنية على عمل إستخباراتي وتقارير ميدانية ونحترم ذلك وأمنياتنا بأن تتسارع عمليات الحسم في كردفان خاصة مناطق دار الريح التي ضاق أهلها زرعا بالمليشيا قبيحة الأفعال.
بالأمس نفذت مقاتلات سلاح الجو ضربات قاضية على تجمعات المليشيا في النيل الأزرق بمنطقة (يابوس) هذه الضربات الإستباقية المميتة ستحرق كل أحلام المليشيا التوسعية وتجبرها على قبول الهزيمة … أيضا هنالك نشاط متواصل لسلاح الجو بنيالا وزالنجي و(شمال دارفور) جعلت المليشيا تفقد الكثير من اللوجستيات والجنود.
وكشف تقريرا للقوات المسلحة نهاية الإسبوع الماضي حجم الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها (المليشيا) خلال إسبوع بعد تكثيف العمليات في أكثر من محور.
هل سيحسمها الجيش بالضربة القاضية ويفترس طريدته المنهارة في مسارح العمليات (بكردفان).؟ أم أن للمليشيا المتهالكة رأي آخر!!




